عمر السهروردي
474
عوارف المعارف
وروى عبادة بن الصامت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال يقول اللّه عز وجل : حقت محبتي للمنحابين في ، والمتبادلين في ، والمتصادقين في . أخبرنا الشيخ أبو الفتح محمد بن عبد الباقي إجازة قالأنا أحمد بن الحسين ابن خيرون قال أنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبد اللّه المحاملي قال أنا أبو القاسم عمر ابن جعفر بن محمد بن سلام قال أنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي . قال : حدثنا حماد عن يحيى بن سعيد بن المسيب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة ؟ قالوا : وما هو ؟ قال : إصلاح ذات البين ، وإياكم والبغضة فإنها هي الحالقة . وبإسناد إبراهيم الحربي عن عبيد اللّه بن عمر عن أبي أسامة عن علد اللّه ابن الوليد عن عمران بن رباح قال : سمعت أبا مسلم بقول : سمعت أبا هريرة بقول الخبر ، وفي الخبر نحذير عن البغضة ، وهو أن يجفو المختلى مقتا لهم وسوء ظن بهم ، وهذا خطأ . وإنما يريد أن يخلو مقتا لنفسه وعلما بما في نفسه من الآفات وحذرا على نفسه من نفسه ، وعلى الخلق أن يعود عليهم من شره . فمن كانت خلوته بهذا الوصف لا يدخل تحت هذا الوعيد . والإشارة بالحالقة يعنى أن البغضة حالقة للدين ، لأنه نظر إلى المؤمنين والمسلمين بعين المقت . وأخبرنا الشيخ أبو الفتح بإسناده إلى إبراهيم الحربي ، قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال حدثنا أبو عاصم عن ثور عن خالد بن معدان . قال : إن للّه تعالى ملكا نصفه من نار ونصفه من ثلج ، وإن من دعائه اللهم فكما ألفت بين هذا الثلج وهذه النار فلا الثلج يطفئ النار ولا النار تذيب الثلج ألف بين قلوب بادك الصالحين .